ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ

وقوله تعالى :( فَكَذَّبُوهُ ) يعني نوحا، كذبه قومه في ما ادعى من الرسالة أو ما آتاهم من الآيات أو ما وعدهم من العذاب بتكذيبه إياه ( فنجيناه ) يعني نوحا ( ومن معه في الفلك ) أي من ركب معه الفلك من المؤمنين ( وَجَعَلْنَاهُمْ خَلائِفَ ) أي خلف قوم أهلكوا واستؤصلوا بالتكذيب.
[ وقوله تعالى ][ ساقطة من الأصل وم ] :( وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ) تحتمل الآيات الحجج والبراهين التي أقامها على[ في الأصل وم : من ] ما ادعوا على الرسالة. ويحتمل قوله :( كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ) العذاب الذي أوعدهم بتكذيبهم إياه فيما وعد.
وقوله تعالى :( فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ ) كان إنذار الفريقين جميعا المؤمن والكافر[ أدرج بعدها في الأصل وم : جميعا ] كقوله :( إنما تنذر من اتبع الذكر )[ يس : ١١ ] فإذا كان ما ذكرنا فيكون تأويله : فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ من أجاب ومن لم يجب ؟ عاقبة من أجاب الثواب وعاقبة من لم يجب العذاب.
ويحتمل ( المنذرين ) الذين لم يقبلوا الإنذار ولم يجيبوا ؛ أي انظر كيف كانت عاقبتهم بالهلاك والاستئصال، ويكون تأويل قوله :( إنما تنذر من اتبع الذكر )[ يس : ١١ ] أي إنما يقبل الإنذار من اتبع الذكر، أي إنما ينتفع بالإنذار من اتبع الذكر. وأما من لم يتبع الذكر فلم[ الفاء ساقطة من الأصل وم ] ينتفع، والله أعلم.

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية