ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ

أخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله يهْدِيهم رَبهم بإيمَانهمْ قَالَ: يكون لَهُم نورا يَمْشُونَ بِهِ
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة مثله وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله يهْدِيهم رَبهم بإيمَانهمْ قَالَ: حَدثنَا الْحسن قَالَ: بلغنَا أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ الْمُؤمن إِذا خرج من قَبره صور لَهُ عمله فِي صُورَة حَسَنَة وريح طيبَة فَيَقُول لَهُ: مَا أَنْت
فوَاللَّه إِنِّي لأرَاك عين امْرِئ صدق
فَيَقُول لَهُ: أَنا عَمَلك
فَيكون لَهُ نورا وَقَائِدًا إِلَى الْجنَّة وَأما الْكَافِر فَإِذا خرج من قَبره صور لَهُ عمله فِي صُورَة سَيِّئَة وريح مُنْتِنَة فَيَقُول لَهُ: مَا أَنْت فوَاللَّه إِنِّي لأرَاك عين إمرئ سوء فَيَقُول: أَنا عَمَلك فَينْطَلق بِهِ حَتَّى يدْخلهُ النَّار

صفحة رقم 344

وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن جريج فِي قَوْله يهْدِيهم رَبهم بإيمَانهمْ قَالَ: يمثل لَهُ عمله فِي صُورَة حَسَنَة وريح طيبَة يُعَارض صَاحبه ويبشره بِكُل خير فَيَقُول: من أَنْت فَيَقُول: أَنا عَمَلك الصَّالح فَيجْعَل لَهُ نورا من بَين يَدَيْهِ حَتَّى يدْخلهُ الْجنَّة وَالْكَافِر يمثل لَهُ عمله فِي صُورَة سَيِّئَة وريح مُنْتِنَة فيلازم صَاحبه حَتَّى يقذفه فِي النَّار
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الرّبيع فِي قَوْله يهْدِيهم رَبهم بإيمَانهمْ قَالَ: حَتَّى يدخلهم الْجنَّة
فَحدث أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لأَحَدهم يَوْمئِذٍ أعلم بمنزله مِنْكُم الْيَوْم بمنزلنا ثمَّ ذكر عَن الْعلمَاء أَنه أنزلهم الْجنَّة سَبْعَة منَازِل لكل منزل من تِلْكَ الْمنَازل أهل فِي سبع فَضَائِل فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يسْعَى عَلَيْهِم بِمَا سَأَلُوا وَبِمَا خطر على أنفسهم حَتَّى إِذا امتلأوا كَانَ طعامهم ذَلِك جشاء وريح الْمسك لَيْسَ فِيهَا حدث ثمَّ ألهموا الْحَمد وَالتَّسْبِيح كَمَا ألهموا النَّفس ثمَّ يجتني فاكهتها قَائِما وَقَاعِدا ومتكئاً على أَي حَال كَانَ عَلَيْهِ ثمَّ لَا تصل إِلَى فِيهِ حَتَّى تعود كَمَا كَانَت إِنَّهَا بركَة الرَّحْمَن وبركة الرَّحْمَن لَا تفنى وَهِي الخزائن الَّتِي لَا تَنْقَطِع أبدا مَا أَخذ مِنْهَا لم ينقص وَمَا ترك مِنْهَا لم يفْسد
الْآيَة ١٠

صفحة رقم 345

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية