ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ

وقوله تعالى :( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ ) يحتمل وجوها :
[ أحدهما ][ ساقطة من الأصل وم ] : يحتمل ( يهديهم ربهم بإيمانهم ) في الدنيا طريق الجنة في الآخرة، وهو معنى ما ذكر في القصة : أن المؤمن إذا خرج من القبر يصور له عمله في صورة حسنة.
والثاني :( يهديهم ربهم بإيمانهم ) فيصيرون مهتدين[ في الأصل وم : مهتدون ] بهدايته إياهم.
والثالث :[ في الأصل وم : و ] يشبه ( يهديهم ربهم بإيمانهم ) يدعوهم إلى الخيرات في الدنيا بإيمانهم، والله أعلم.
فهذا على المعتزلة لأنهم يمتنعون عن تسمية صاحب الكبيرة مؤمنا، ومعه إيمان، فيلزمهم أن يمتنعوا عما وعد له، وإن كان معه إيمان، فإن ذكر له الوعد مع هذا لزمهم أن يسموه مؤمنا معه من الإيمان.
وقوله تعالى :( تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ الأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ) يقول أهل التأويل : من تحت أهل الجنة، وقد ذكرنا هذا.

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية