إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ٩ دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٠
المفردات :
تجري من تحتهم : تجري من تحت قصورهم في الجنة.
التفسير :
يقابل الحق سبحانه بين عمل الكافرين للدنيا، واستغراقهم في متعها وشهواتها، وبين إيمان المؤمنين الممزوج بالعمل الصالح فيقول :
٩ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ .
هؤلاء الذين آمنوا بالله إيمانا صادقا، وعملوا الأعمال الصالحة من العبادات والمعاملات و الآداب ومكارم الأخلاق هؤلاء يهديهم الله في دنياهم ؛ فينير بصيرتهم وتكون سعادتهم في طاعة الله ومرضاته، والبعد عن معصيته وإذا قام المؤمن من قبره ؛ وجد أمامه صورة حسنة تبشره بالجنة وترشده إلى الصراط المستقيم ؛ فيسأل صاحب الصورة : من أنت ؟ ! فيقول له : أنا عملك الصالح ؛ فيجعل عمله الصالح بين يديه حتى يدخله الجنة، فذلك قوله تعالى : يهديهم ربهم بإيمانهم .
والكافر يمثل له عمله في صورة سيئة فيلزم صاحبه حتى يقذفه في النار. v
تجري من تحتها الأنهار في جنات النعيم .
أي : تجري من تحت قصورهم الأنهار في جنات النعيم والخلد، وهذا مثل للتنعم والراحة والسعادة، والانسجام في تلك المناظر الخلابة، التي تأخذ بمجامع القلوب.
تفسير القرآن الكريم
شحاته