ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

ثم أخبر عمن سبق له الشقاء، فلا ينفع فيه سؤال ولا صحبة، فقال :
إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ * وَلَوْ جَآءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ
يقول الحق جل جلاله : إن الذين حقتْ أي : ثبتت عليهم كلمة ربك بأنهم لا يؤمنون، أو بأنهم مخلدون في العذاب لا يؤمنون أبداً ؛ إذ لا يكذب كلامه ولا ينتقض قضاؤه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : من انتكبه التوفيق لا يصدق بأهل التحقيق، ولو رأى منهم ألف كرامة، فلا تنفك عنه الشكوك والأوهام ؛ حتى يفضي إلى شرب كأس الحِمام، فيلقى الله بقلب سقيم، وربما مات على الشك، فيلحقه العذاب الأليم، عائذاً بالله من ذلك.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير