وقوله تعالى :( إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ ) قوله :( حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ ربك ) هو قوله عز وجل ( لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين )[ هود : ١١٩و. . ] هذا يكون في الختم : من يختم به يعني بالكفر، فقد حقت [ عليه ][ ساقطة من الأصل وم ] كلمة ربك ( لأملأن جهنم ) أو ( حقت عليهم كلمة ربك ) ما ذكر في آية أخرى ( أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب )الآية[ الأعراف : ٣٧ ] وكلمة ربك ما ذكر ( ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة )[ الأنعام : ١١١ ].
قوله تعالى :( حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ ربك ) أي علم ربك بأحوالهم، أي من كان علمه أنه لا يؤمن وقت اختياره الكفر كقوله :( من يضلل الله فلا هادي له )[ الأعراف : ١٨٦ ] وقت اختياره الكفر، وكذلك قوله :( والله لا يهدي القوم الظالمين )[ البقرة : ٢٥٨ ] وقت اختياره الظلم ونحو ذلك.
فالتأويل الأول : يرجع إلى الختم به والثاني : إلى وقت من يثبت عليه علم ربه أنه لا يؤمن في ذلك الوقت.
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم