ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ( ٩٤ ) وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ اللّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ ( ٩٥ ) إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ ( ٩٦ ) وَلَوْ جَاءتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ ( يونس : ٩٤-٩٦ ).
المعنى الجملي : بعد أن قص سبحانه قصص الأنبياء السالفين وما لاقوه من أقوامهم من العناد والجحود والاستكبار والعتو، وفي كل حال كان النصر حليف المؤمنين والخذلان نصيب الظالمين- قفّي على ذلك بذكر صدقة فيما قال ووعد وأوعد، وكون ذلك سنة الله في المكذبين قبل، وسيكون ذلك فيهم من بعد وليس في هذا سبيل للافتراء والشك وقد ساق ذلك بطريق التلطف في الأسلوب، فوجه الكلام إلى الرسول الله صلى الله عليه وسلم والمراد قومه فجاء على نحو قولهم : إياك وأعني واسمعي يا جارة، وقد جاء مثل هذا في قوله تعالى : لئن أشركت ليحبطن عملك ( الزمر : ٦٥ ) وقوله : يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين ( الأحزاب : ١ ).
الإيضاح :
إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون أي إن الذين ثبتت عليهم كلمة ربك بعذابهم بحسب سننه تعالى في خلقه بفقدهم الاستعداد للاهتداء لا يؤمنون لرسوخهم في الكفر والطغيان، وإحاطة خطاياهم بهم، وإعراضهم عن آيات الله التي خلقها في الأكوان، بما يرشد إلى وحدانيته وكمال قدرته.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير