ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

أحكها (١).
وقوله تعالى: فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ، قال ابن عباس (٢)، والضحاك (٣)، ومجاهد (٤)، وابن زيد (٥): يعني من آمن من أهل، الكتاب، كعبد الله بن سلام وأصحابه فسيشهدون (٦) على صدق محمد - ﷺ - ويخبرونك بنبوته، وما قدمه الله في الكتب من ذكره، وباقي الآية والتي تليها (٧) حكمه على ما ذكرنا من أنه خطاب للنبي - ﷺ - والمراد به غيره من الشاكين.
٩٦ - قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ،

(١) ذكر النحاس في "معاني القرآن" ٣/ ٣١٦ أربعة أقوال، وذكر الثعلبي ٧/ ٢٧، ٢٨ ثمانية أقوال، وكذلك الرازي ١٧/ ١٦٠ - ١٦١، ولأبي حيان توجيه بديع للآية حيث قال: والذي أقوله: إِنّ (إنْ) الشرطية تقتضي تعليق شيء على شيء، ولا تستلزم تحتم وقوعه ولا إمكانه، بل قد يكون ذلك في المستحيل عقلاً كقوله تعالى: قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ [الزخرف: ٨١]، ومستحيل أن يكون له ولد، فكذلك هذا مستحيل أن يكون في شك، ولما خفي هذا الوجه على أكثر الناس اختلفوا في تخريج هذه الآية. "البحر المحيط" ٥/ ١٩١.
(٢) رواه ابن جرير ١١/ ١٦٨، والبغوي ٤/ ١٥٠، وأبو الشيخ عن الحسن كما في "الدر" ٣/ ٥٧١.
(٣) رواه ابن جرير ١١/ ١٦٨، وابن أبي حاتم ٦/ ١٩٨٦، والبغوي ٤/ ١٥٠.
(٤) رواه ابن جرير والبغوي، في الموضع السابق نفسه.
(٥) رواه ابن جرير وابن أبي حاتم، في الموضع السابق نفسه.
(٦) في (ى): (فيشهدون).
(٧) يعني قوله تعالى: لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (٩٤) وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ.

صفحة رقم 317

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية