ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ٩٤ ولاَ تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ اللّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ ٩٥ إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ٩٦ ولَوْ جَاءتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ ٩٧
هذه الآيات الأربع فذلكة هذا السياق الذي كان ذكر قصص الأنبياء شواهد فيه، وهي تقرير صدق القرآن في دعوته ووعده ووعيده، وكونه لا مجال للامتراء فيه، وبيان الداعية النفسية للمكذبين بآياته، وتوجيه الاعتبار إلى أهل مكة مقرونا بالإنذار، بأسلوب التعريض والتلطف في العبارة، على حد : إياك أعني واسمعي يا جاره.
إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ أي إن الذين ثبتت عليهم كلمة العذاب من ربك، وهي كلمة التكوين الدالة على سنته فيمن فقدوا الاستعداد للاهتداء، لا يؤمنون لرسوخهم في الكفر والطغيان، وإحاطة خطاياهم وجهالتهم بهم من كل مكان، وإعراضهم عن آيات الإيمان، هذا معنى قوله : لا يؤمنون لا أنه تعالى منعهم من الإيمان منعا خلقيا قهريا لا كسب لهم فيه ولا اختيار. وهذا بمعنى الآية ٣٣ من هذه السورة فراجع تفسيرها.

تفسير المنار

عرض الكتاب
المؤلف

رشيد رضا

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير