ﭞﭟﭠﭡﭢ

ولم يكن له كفوا أحد ٤ أي مكافيا ومماثلا، قرأ حفص كفوا بضم الفاء وفتح الواو، وحمزة بإسكان الفاء مع الهمزة في الوصل، فإذا وقف إبدال الهمزة واوا مفتوحة اتباعا للخط، والقياس أن يلقى حركتها على الفاء، والباقون بضم الفاء مع الهمزة أحد اسم يكن، وكفوا خبره، والظرف متعلق بكفوا، قدم الخبر على الاسم والظرف التعلق بالخبر عليه للاهتمام ؛ لأن المقصد تنزيه الله تعالى، ونفي المكافاة عنه تعالى الدعاية الفواصل، ويجوز أن يكون الظرف حالا من المستكن في ( كفوا )، وأن يكون خبرا، أو ( كفوا ) حال من أحد، أورد الجمل الثلاث منتسقات بالعطف ؛ لأن المقصد منها نفي أقسام الأمثال، وتنزيهه عن كل ما يتصف به، فهي كجملة واحدة.
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" قال الله تعالى : كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك، وشتمني ولم يكن له ذلك، فأما تكذيبه إياي يقول : لن يعيدني كما بدأني، وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته، وأما شتمه إياي فقوله : اتخذ الله ولدا، وأنا الأحد الصمد، لم ألد ولم أولد، ولم يكن لي كفوا أحد )١.

١ أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: الله الصّمد ٢ (٤٩٧٥)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير