ﰇﰈﰉﰊﰋﰌ

وقوله تعالى :( وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ) أي ما أكثر الناس بمؤمنين، ولو حرصت يا محمد أن يكونوا مؤمنين كقوله تعالى :( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي يشاء )[ القصص : ٥٦ ] كان النبي صلى الله عليه وسلم بلغ من شفقته ورحمته على الخلق ورغبته في إيمانهم حتى كادت نفسه تهلك في ذلك [ حتى قال له ][ في الأصل وم : حيث قال ] عز وجل ( فلعلك باخع نفسك )الآية[ الكهف : ٦، الشعراء٣ ] وقال[ في الأصل وم : وقوله ] :( ولا تحزن عليهم )[ النحل : ١٢٧ ].
كان حرصه على إيمانهم بلغ ما ذكر حتى خفف ذلك عليه بهذه الآية.
وقال بعض أهل التأويل : وقوله تعالى :( وما أكثر الناس ) يعني أهل مكة ( ولو حرصت بمؤمنين ) وهم كذلك كانوا ؛ كان أكثرهم غير مؤمنين، وأهل مكة وغيرهم سواء، كلهم كذلك كانوا.

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية