ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ ﰇﰈﰉﰊﰋﰌ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ

- ١٠٢ - ذَلِكَ مِنْ أَنَبَآءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ
- ١٠٣ - وَمَآ أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ
- ١٠٤ - وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِّنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذكر للعالمين
يَقُولُ تَعَالَى لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَصَّ عَلَيْهِ نَبَأَ إِخْوَةِ يُوسُفَ، وَكَيْفَ رَفَعَهُ اللَّهُ
عَلَيْهِمْ وَجَعَلَ لَهُ الْعَاقِبَةَ وَالنَّصْرَ والملك

صفحة رقم 263

والحكم، مع ما أرادوا مه مِنَ السُّوءِ وَالْهَلَاكِ وَالْإِعْدَامِ: هَذَا وَأَمْثَالُهُ يَا مُحَمَّدُ مِنْ أَخْبَارِ الْغُيُوبِ السَّابِقَةِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ونعلمك به يا محمد لما فيه من العبرة لك والاتعاظ لمم خَالَفَكَ، وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ حَاضِرًا عِنْدَهُمْ وَلَا مُشَاهِدًا لَهُمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ أَيْ عَلَى إِلْقَائِهِ فِي الْجُبِّ، وَهُمْ يَمْكُرُونَ بِهِ وَلَكِنَّا أعلمناك به وحياً إليك وإنزالاً عليك كقوله: وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أقلامهم الآية، وَقَالَ تَعَالَى: وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَآ إلى مُوسَى الأمر الآية، إلى قوله: وما كنت بجانب الطور إِذْ نَادَيْنَا الآية، يقول تَعَالَى: أَنَّهُ رَسُولُهُ وَأَنَّهُ قَدْ أَطْلَعَهُ عَلَى أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ مِمَّا فِيهِ عِبْرَةٌ لِلنَّاسِ وَنَجَاةٌ لَهُمْ فِي دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ، وَمَعَ هَذَا مَا آمَنَ أَكْثَرُ النَّاسِ، وَلِهَذَا قَالَ: وَمَآ أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ، وَقَالَ: وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ الله، وَقَوْلُهُ: وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ أَيْ ما تسألهم يا محمد على هذا النصح وَالرُّشْدِ مَنْ أَجْرٍ أَيْ مِنْ جُعَالَةٍ وَلَا أجرة، بَلْ تَفْعَلُهُ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَنُصْحًا لِخَلْقِهِ، إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ أَيْ يَتَذَكَّرُونَ بِهِ وَيَهْتَدُونَ وَيَنْجُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.

صفحة رقم 264

مختصر تفسير ابن كثير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد علي بن الشيخ جميل الصابوني الحلبي

الناشر دار القرآن الكريم، بيروت - لبنان
سنة النشر 1402 - 1981
الطبعة السابعة
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية