وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِيۤ إِلَيْهِمْ مِّنْ أَهْلِ ٱلْقُرَىٰ ؛ لأن أهل الريف أعقل وأعلم من أهل العمود، وذلك حين قال كفار مكة بألا بعث الله ملكاً رسولاً.
أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، يعنى من قبل أهل مكة، كان عاقبتهم الهلاك في الدنيا، يعنى قوم عاد، وثمود، والأمم الخالية.
وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ ، يعنى أفضل من الدنيا لِّلَّذِينَ ٱتَّقَواْ الشرك.
أَفَلاَ تَعْقِلُونَ [آية: ١٠٩] أن الآخرة أفضل من الدنيا. حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ من إيمان قومهم، أوعدتهم رسلهم العذاب في الدنيا بأنه نازل بهم.
وَظَنُّوۤاْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ حسب قوم الرسل قد كذبوهم العذاب في الدنيا بأنه نازل بهم، يقول: جَآءَهُمْ ، يعنى الرسل.
نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَآءُ من المؤمنين من العذاب مع رسلهم، فهذه مشيئته.
وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا ، يقول: لا يقدر أحد أن يرد عذابنا.
عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ [آية: ١١٠].
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى