ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ

والآن لقد ذهبوا به، وها هم أولاء ينفذون المؤامرة النكراء. والله سبحانه يلقي في روع الغلام أنها محنة وتنتهي، وأنه سيعيش وسيذكر إخوته بموقفهم هذا منه وهم لا يشعرون أنه هو :
( فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب. وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون )..
فقد استقر أمرهم جميعا على أن يجعلوه في غيابة الجب، حيث يغيب فيه عنهم. وفي لحظة الضيق والشدة التي كان يواجه فيها هذا الفزع، والموت منه قريب، ولا منقذ له ولا مغيث وهو وحده صغير وهم عشرة أشداء. في هذه اللحظة البائسة يلقي الله في روعه أنه ناج، وانه سيعيش حتى يواجه إخوته بهذا الموقف الشنيع، وهم لا يشعرون بأن الذي يواجههم هو يوسف الذي تركوه في غيابة الجب وهو صغير.

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير