ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ

وقوله تعالى :( فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ ) قد ذكرناه.
وقوله تعالى :( وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ) يحتمل قوله :( وأوحينا إليه ) وحي نبوة أو وحي بشارة النجاة من ذلك الجب أو بشارة الملك له والعز.
ثم قوله تعالى :( لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ) هو قول يوسف حين[ في الأصل وم : حيث ] قال لهم :( قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ ) الآية[ الآية : ٨٩ ] ( قالوا أئنك لأنت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي )[ يوسف : الآية ] هذا الذي نبأهم يوسف ( وهم لا يشعرون ) بذلك.
ويشبه أن يكون قوله :( وأوحينا إليه ) أي إلى يعقوب ( لتنبئنهم بأمره هذا وهم لا يشعرون ) هو ما قاله لهم :( يَا بَنِي اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ ) الآية [ الآية : ٨٧ ] أمرهم أن يطلبوه ويتحسسوا من أمره ؛ كأنه علم أنه حي كقوله :( وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لا يَشْعُرُون ) أنه حي.
ألا ترى أنه قال :( إني لأجد ريح يوسف ) ؟ [ الآية : ٩٤ ] ولهذا قال حين ألقي الثوب على وجهه، وارتد بصيرا :( وأعلم من الله ما لا تعلمون )[ الآية : ٨٦ ] وذلك تأويل قوله :( وهم لا يشعرون ) إن كانت الآية في يعقوب، وإن كانت في يوسف فهو ما ذكرناه والله أعلم.

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية