ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ

وجاءوا على قميصه بدم كذب أي ذي كذب أو مكذوب فيه، ويجوز أن يكون وصفا بالمصدر للمبالغة على قميصه في موضع النصب على الظرف أي فوق قميصه، أو على الحال من الدم أن جوز تقديمها على المجرور، أخرج ابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن الحسن أنه لما سمع يعقوب بخبر يوسف صاح وسال قميصه، فلما جيء بقميص يوسف جعل يقلبه فرأى أثر الدم ولا يرى فيها شقا ولا خرقا، فقال : يا بني والله ما أعهد الذئب حليما إذا أكل ابني وأبقى قميصه فلما علم كذبهم بذلك قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا أي سهلت لكم وهونت في أعينكم أنفسكم أمرا عظيما، مأخوذ من السول وهو الاسترخاء، في القاموس الأسول من في أسفله استرخاء والسولة استرخاء البطن غيره، وقيل : معناه زينت كذا في القاموس وسول له الشيطان أغواه وقيل : السول الحاجة التي تحرص عليها النفس، والتسويل تزيين النفس لما تحرص عليه وتصوير القبيح بصورة الحسن فصبر جميل أي فأمري فصبر جميل وقيل : فصبر جميل أختاره، قال البغوي الصبر الجميل لا شكوى فيه أي إلى الخلق ولا جزع، أخرج ابن جرير عن ابن حبان ابن حمية مرسلا الصبر الجميل الذي لا شكوى فيه والله المستعان على ما تصفون أي على احتمال ما تصفونه من هلاك يوسف والصبر على تلك المصيبة، قال البغوي وفي القصة أنهم جاءوا بذئب وقالوا : هذا الذي أكله، فقال له يعقوب يا ذئب أأنت أكلت ولدي وثمرة فؤادي ؟ فأنطقه الله عز وجل فقال بالله ما رأيت وجه ابنك قط، قال : كيف وقعت بأرض كنعان ؟ قال : جئت لصلة قرابة فصادني هؤلاء، فمكث يوسف في البئر ثلاثة أيام.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير