ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ

فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِ وَأَجْمَعُواْ أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَـذَا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ ( ١٥ ) وَجَاؤُواْ أَبَاهُمْ عِشَاء يَبْكُونَ ( ١٦ ) قَالُواْ يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لِّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ ( ١٧ ) وَجَآؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ( يوسف : ١٥- ١٨ ).
المعنى الجملي : جاءت هذه الآيات الأربع لبيان ما اعتزموا عليه ونفذوه بالفعل وما اعتذروا به لأبيهم من كذب، وما قابلهم به من تكذيب وصبر واستعانة بالله عز وجل.
تفسير المفردات :
وسولت : زينت وسهّلت. والصبر الجميل : ما لا شكوى فيه إلى الخلق. على ما تصفون : أي من هذه المصيبة وعظيم الرَزْء.
الإيضاح :
وجاؤوا على قميصه بدم كذب قال بل سوّلت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون أي إنهم جاءوا بقميصه مُلَطّخا ظاهره بدم غير دم يوسف، وهم يدّعون أنه دمه، ليشهد بصدقهم، فكان دليلا على كذبهم، ومن ثم قال : على قميصه ليستبين للقارئ والسامع أنه موضوعا وضعا متكلفا، إذ لو كان من افتراس الذئب لتمزّق القميص، وتغلغل الدم في كل قطعة منه، ومن أجل هذا كله لم يصدقهم وقال : هيهات، ليس الأمر كما تدعون، بل سولت لكم أنفسكم الأمّارة بالسوء أمرا نُكْرا وزيّنتْه في قلوبكم فطوعته لكم حتى اقترفتموه، وسأصبر صبرا جميلا على هذا الأمر الذي اتفقتم عليه حتى يُفرّجه الله بعونه ولطفه، وإني أستعين به على أن يكفيني شر ما تصفون من الكذب.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير