ﮩﮪﮫﮬﮭﮮ

تمهيد :
اشتملت سورة يوسف على معان متعددة متميزة ؛ فهي سورة تشتمل على قصة كاملة فيها عبرة وعظة، فيها عفة وتماسك واستعلاء من يوسف، وفيها إغراء وكيد من امرأة العزيز ونسوة المدينة، وفيها تنافس الأبناء وتحاسدهم إذا كانت أمهاتهن متعددة، وفيها بيان لطف الله وكرمه ؛ فإذا قدر لإنسان أمرا ؛ فلابد أن يصل إليه مهما اجتمعت الأمة كلها على غير ذلك.
وفيها عاقبة التقوى والعفة والاستقامة ؛ فقد جعل الله يوسف عزيزا على خزائن الأرض، ثم قال يوسف في نهاية السورة ؛ حين سجد له إخوته تأويلا لرؤياه : رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السموات والأرض أنت ولي في الدنيا والآخرة توفني وألحقني بالصالحين . ( يوسف : ١٠١ ).
٢ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ .
أي : أنزلنا هذا القرآن عربيا واضحا ؛ لعلكم تعقلون معانيه وتفهمون ألفاظه، وتنتفعون بهدايته، وتدركون أنه ليس من كلام البشر ؛ ولكنه من كلام الله القادر المقتدر.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير