ﮩﮪﮫﮬﮭﮮ

قوله تعالى : إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون
المسألة الثالثة والثلاثون : في القراءة في الصلاة بغير العربية.
ذهب ابن حزم – رحمه الله تعالى – إن أن من قرأ شيئا من القرآن في صلاته بغير العربية، أو غير شيئا من ألفاظ القرآن بتقديم كلمة عن موضعها أو تأخيرها عنه، ونحو ذلك، عامدا لذلك فهو فاسق، وصلاته باطلة.
قال ابن حزم : ومن قرأ أم القرآن أو شيئا منها، أو شيئا من القرآن في صلاته مترجما بغير العربية، أو بألفاظ غير الألفاظ التي أنزل الله تعالى، عامدا لذلك، أو قدم كلمة أو أخرها عامدا لذلك، بطلت صلاته، وهو فاسق ؛ لأن الله تعالى قال : قرآنا عربيا وغير العربي ليس عربيا، فليس قرآنا، وإحالة رتبة القرآن تحريف كلام الله تعالى، وقد ذم الله تعالى قوما فعلوا ذلك فقال : يحرفون الكلم عن مواضعه ١
ومن كان لا يحسن العربية فلذكر الله تعالى بلغته ؛ لقول الله تعالى : لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ٢ ولا يحل له أن يقرأ أم القرآن، ولا شيئا من القرآن مترجما على أنه الذي افترض عليه أن يقرأه ؛ لأنه غير الذي افترض عليه كما ذكرنا، فيكون مفتريا على الله تعالى. ٣ اه

١ النساء (٤٦)..
٢ البقرة (٢٨٦)..
٣ المحلى (٣/١٥٢)..

آراء ابن حزم الظاهري في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير