أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ ثنا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ شَيْبَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهما:
قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ شِبْتَ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلّم: «شيبني هُودٌ وَالْوَاقِعَةُ وَالْمُرْسَلَاتُ وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ».
«١١٧٥» : وَيُرْوَى: «شَيَّبَتْنِي هود وأخواتها» [١].
سورة يوسف
مَكِّيَّةٌ وَهِيَ مِائَةٌ وَإِحْدَى عَشْرَةَ آية
[سورة يوسف (١٢) : الآيات ١ الى ٣]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ (١) إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٢) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ (٣)الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ (١)، أَيِ: الْبَيِّنُ حَلَالُهُ وَحَرَامُهُ وَحُدُودُهُ وَأَحْكَامُهُ. قَالَ قَتَادَةُ: مُبِينٌ وَاللَّهِ بَرَكَتُهُ وَهُدَاهُ وَرُشْدُهُ، فَهَذَا مِنْ بَانَ أَيْ: ظَهَرَ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: مُبَيِّنٌ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ وَالْحَلَّالَ مِنَ الْحَرَامِ، فَهَذَا مِنْ أَبَانَ بِمَعْنَى أَظْهَرَ.
إِنَّا أَنْزَلْناهُ، يَعْنِي الْكِتَابَ، قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ، أَيْ: أَنْزَلْنَاهُ بِلُغَتِكُمْ لِكَيْ تَعْلَمُوا مَعَانِيَهُ وَتَفْهَمُوا مَا فِيهِ.
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ، أَيْ: نَقْرَأُ، أَحْسَنَ الْقَصَصِ، وَالْقَاصُّ هُوَ الَّذِي يَتْبَعُ الْآثَارَ وَيَأْتِي بِالْخَبَرِ عَلَى
وهو في «شرح السنة» ٤٠٧٠ بهذا الإسناد، وفي «سنن الترمذي» ٣٢٩٧ عن أبي كريب به.
وأخرجه الحاكم (٢/ ٣٤٤ و٤٧٦) والبزار (١/ ١٧٠) «البحر الزخار» من طريق عكرمة به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أبو يعلى ١٠٧ من طريق عكرمة عن أبي بكر بدون ذكر ابن عباس.
وقال الهيثمي في «المجمع» (٧/ ٣٧) : ورواه أبو يعلى إلا أن عكرمة لم يدرك أبا بكر.
وللحديث شواهد كثيرة انظرها في «فتح القدير» للشوكاني ١٢١٩ و١٢٢٠ و١٢٢١ و١٢٢٢ و١٢٢٤ و١٢٢٥ و١٢٢٦ بتخريجي.
الخلاصة: هو حديث حسن صحيح بمجموع طرقه وشواهده. [.....]
١١٧٥- انظر ما قبله. وهو حديث حسن صحيح بمجموع طرقه وشواهده.
(١) زيد في المطبوع «من المفصل».
معالم التنزيل
محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي
عبد الرزاق المهدي