ﮩﮪﮫﮬﮭﮮ

بسم الله الرحمن الرحيم

الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ( ١ ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُون( ٢ ) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَـذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ ( يوسف : ١-٣ ).
المعنى الجملي : جاءت فاتحة هذه السورة كفاتحة سورة يونس، خلا أن القرآن وصف هنا بالمبين وهناك بالحكيم ؛ ذلك أن موضوع الأولى قصص نبي تقلبت عليه صروف الزمان بين نحوس وسعود كان في جميعها خير أسوة، وموضوع الثانية أصول الدين من توحيد الله وإثبات الوحي والرسالة والبعث والجزاء، وهذه يناسبها الوصف بالحكمة.
وروي عن سعد بن أبي وقاص في سبب نزولها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غبر يتلو القرآن زمانا على أصحابه فقالوا يا رسول الله لو قصصت علينا فيكون في ذلك ترويح لنفوسنا وإحاطة بما يتضمنه من عبر وعظات.
الإيضاح :
إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون أي إنا أنزلنا هذا الكتاب على النبي العربي، ليبين لكم بلغتكم العربية ما لم تكونوا تعلمونه من أحكام الدين وأنباء الرسل والحكمة في شؤون الاجتماع وأصول العمران وأدب السياسة، ولتعقلوا معانيه وتفهموا ما ترشد إليه من مطالب الرّوح ومدارك العقل وتزكية النفس وإصلاح حال الجماعات والأفراد بما فيه سعادتهم في دنياهم وآخرتهم.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير