وقال ابن عطية: «وقرأت فرقة» قُطَّ «. قال أبو الفضل ابن حرب:» رأيت في مصحفٍ «قُطَّ مِنْ دُبُر»، أي: شُقَّ «. قال يعقوب:» القَطُّ في الجلدِ الصحيح والثوبِ الصحيح «. وقال الشاعر:
قوله: مَا جَزَآءُ يجوز في» ما «هذه أن تكونَ نافيةً، وأن تكونَ استفهاميةً، و» مَنْ «يجوز أن تكونَ موصولةً أو نكرةً موصوفةً، وقوله: إِلاَّ أَن يُسْجَنَ خبرُ المبتدأ، ولمَّا كان» أَن يُسجن «في قوة المصدر عَطَف عليه المصدر وهو قوله: أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ. و» أو «تُحْمل معانيها، وأظهرُها التنويع.
٢٧٦٦ - تَقُدُّ السُّلُوقِيَّ المُضاعَفَ نَسْجُهُ وتُوْقِدُ بالصُّفَّاحِ نارَ الحُبَاحِبِ
وقرأ زيد بن علي: أَوْ عَذَابٌ أَلِيماً بالنصب. وخرجَّه الكسائي على إضمار فعلٍ، أي: أو أَنْ يُعَذَّبَ عذاباً أليماً.
قوله: هِيَ ولم يَقُل» هذه «ولا» تلك «لفرط استحيائه وهو أدبٌ حسن، حيث أتى بلفظ الغيبة دون الحضور. و» مِنْ أهلها «صفة ل» شاهد «، وهو المُسَوِّغ لمجيءِ الفاعل من لفظِ الفعل إذ لا يجوزُ: قام القائم، ولا قعد القاعد لعدم الفائدة.
قوله: إِن كَانَ هذه الجملةُ الشرطيةُ: إمَّا معمولةٌ لقولٍ مضمر تقديرُه: فقال: إن كان، عند البصريين، وإمَّا معمولة ل» شَهِد «لأنه بمعنى القول عند الكوفيين.
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط