قال هي راودتني عن نفسي لأنها لما برأت نفسها بالكذب عليه احتاج أن يبرئ نفسه بالصدق عليها، ولو كفت عن الكذب عليه لكف عن الصدق عليها.
وشهد شاهد من أهلها لأنهما لما تعارضا في القول احتاج الملك إلى شاهد يعلم به صدق الصادق منهما من الكاذب، فشهد شاهد من أهلها، أي حكم حاكم من أهلها لأنه حكم منه وليس شهادة.
وفيه أربعة أقاويل :
أحدها : أنه صبي أنطقه الله تعالى في مهده، قاله ابن عباس وأبو هريرة والحسن وسعيد بن جبير والضحاك.
الثاني : أنه خلق من خلق الله تعالى ليس بإنس ولا جن، قاله مجاهد.
الثالث : أنه رجل حكيم من أهلها، قاله قتادة. قال السدي وكان ابن عمها.
الرابع : أنه عنى شهادة القميص المقدود، قاله مجاهد أيضاً.
إن كان قميصُه قد مِن قُبل فصدقت وهو من الكاذبين
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود