قوله تعالى : يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِ قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ هذا تأويل رؤيا كل واحد منهما، قد بينه يوسف عليه السلام. أما الأول وهو الساقي الذي رأى أنه يعصر الخمر : فغنه يرد إلى عمله الذي كان عليه وهو سقي الملك. وأما الآخر الذي رأى أنه يحمل فوق رأسه خبزا : فإنه صائر إلى القتل ثم تأكل الطير من رأسه وهو مصلوب قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ أعملهما يوسف عقب هذا التفسير أنه فرغ من تأويل رؤياهما، وأن ذلك واقع لا محالة ؛ لأن ( الرؤيا على رجل طائر١ ما لم تعبر٢، فإذا عبرت وقعت ) وهذا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه أحمد عن معاوية بن حيدة. وفي مسند أبي يعلي عن أنس مرفوعا ( الرؤيا لأول عابر ) ٣.
٢ تعبر: تفسر. ناظر المعجم الوسيط جـ ٢ ص ٥٨٠..
٣ تفسير ابن كثير جـ ٢ ص ٤٧٩ وتفسير الطبري جـ ١٢ ص ١٣١..
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز