ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋ

لم يقدِّم الدعاءَ إلى الله تعالى على تعبير هذه الرؤيا كما فعل في المرة الأولى، لأن هذا السائل هو الذي دعاه في المرة الأولى. فإمَّا أنه قد قَبِلَ في المرة الثانية، وإمَّا أنه لم يقل فَيَئِسَ منه فأهمله.
وصاحبُ الرؤيا الثانية كانت المَلِكَ وكان غائباً، والوعظ والدعاء لا يكونا إلا في المشاهدة دون المغايبة.
ويقال يحتمل أن يكون قد تفرَّس في الفَتَيان قبولَ التوحيد فإنَّ الشباب ألينُ قلباً، أمَّا في هذا الموضع فقد كان المَلِكُ أصلبَ قلباَ وأفظَّ جانِباً ؛ فلذلك لم يَدْعُه إلى التوحيد لِمَا تفرَّسَ فيه من الغِلظة.

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير