ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ

[ قوله ] :( يَا بُنىَّ )، و ( يا بُنىِّ )، لغتان، كقولك : يا أَبَتَ ويا أَبَتِ ؛ لأن مَن نصب أراد النُّدبةَ : يا أبتاه فحذفها.
وإذا تركت الهمزة من ( الرُؤْيا )، قالوا : الرُّويَا، طلبا للهمزة. وإذا كان من شأنهم تحويل الهمزة، قالوا : لا تقصص رُيّاك في الكلام، فأما في القرآن، فلا يجوز، لمخالفة الكتاب. أنشدني أبو الجرَّاح :

لعِرض من الأعراض يُمسى حَمامُه ويُضحى على أفنانِهِ العين يَهتِفُ
أحبّ إلى قلبي من الديك رُيَّة وبابٍ إذا ما مال للغلق يَصرِف
أراد : رُؤْية، فلما ترك الهمز وجاءت واو ساكنة بعدها ياء تحولتا ياء مشدّدة، كما يقال : لويته ليَّا، وكويته كيّا، والأصل كَوْيا ولَوْيا. وإن أشرت إلى الضمّة قلت : ريّا، فرفعت الراء، فجائز.
وتكون هذه الضمّة مثل قوله :( وحِيلَ )، ( وسيق ). وزَعَمَ الكسائي أنه سمع أعرابيّاً يقول :( إِن كُنْتُم للرِّيَّا تَعْبُرُون ).

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير