ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ

لهذا أدرك أبوه يعقوب بحسه وبصيرته أن وراء هذه الرؤيا شأنا عظيما لهذا الغلام. لم يفصح هو عنه، ولم يفصح عنه سياق القصة كذلك. ولا تظهر بوادره إلا بعد حلقتين منها. أما تمامه فلا يظهر إلا في نهاية القصة بعد انكشاف الغيب المحجوب. ولهذا نصحه بألا يقص رؤياه على إخوته، خشية أن يستشعروا ما وراءها لأخيهم الصغير - غير الشقيق - فيجد الشيطان من هذا ثغرة في نفوسهم، فتمتليء نفوسهم بالحقد، فيدبروا له أمرا يسوؤه :
( قال : يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا )..
ثم علل هذا بقوله :
( إن الشيطان للإنسان عدو مبين )..
ومن ثم فهو يوغر صدور الناس بعضهم على بعض، ويزين لهم الخطيئة والشر.

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير