ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ

يقول تعالى إخباراً عن يعقوب عليه السلام : أنه أمر بنيه لما جهزهم مع أخيهم ( بينامين ) إلى مصر أن لا يدخلوا من باب واحد، وليدخلوا من أبواب متفرقة، فإنه - كما قال ابن عباس والسدي وغير واحد - خشي عليهم العين، وذلك أنهم كانوا ذوي جمال وهيئة حسنة ومنظر وبهاء، فخشي عليهم أن يصيبهم الناس بعيونهم، فإن العين حق تستنزل الفارس عن فرسه، وقوله : وَمَآ أُغْنِي عَنكُمْ مِّنَ الله مِن شَيْءٍ أي أن هذا الاحتراز لا يرد قدر الله وقضاءه، فإن الله إذا أراد شيئاً لا يخالف ولا يمانع، إِنِ الحكم إِلاَّ للَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المتوكلون * وَلَمَّا دَخَلُواْ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِّنَ الله مِن شَيْءٍ إِلاَّ حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا ، قالوا : هي دفع إصابة العين لهم وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَاهُ ، قال قتادة : لذو علم بعلمه، وقال ابن جرير : لذو علم لتعليمنا إياه ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ .

صفحة رقم 1240

تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي الحلبي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية