ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالَ يٰبَنِيَّ لاَ تَدْخُلُواْ مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَٱدْخُلُواْ مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ قال ابنُ عبَّاس: (خَافَ يَعْقُوبُ عَلَى بَنِيهِ الْعَيْنَ لِجَمَالِهِمْ وَقُوَّتِهِمْ، وَكُلُّهُمْ بَنُو أبٍ وَاحِدٍ). ثم رجعَ إلى علمهِ.
وَمَآ أُغْنِي عَنكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَيْءٍ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلاَّ للَّهِ ؛ أي ما القضاءُ إلا للهِ.
عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ؛ إليهِ فوَّضتُ أمرِي وأمْرَكم مع التمسُّك بطاعتهِ والرضا بقضائهِ.
وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ .
واختلفَ العلماءُ في أمرِ العَيْنِ، فقالَ بعضُهم: هي حَقٌّ، واستدَلُّوا بما" رُوي عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ عَوَّذ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَرَقَّى لَهُمَا مِنَ الْعَيْنِ وَقَالَ " وَأُعِيذُكُمَا باللهِ مِنْ كُلِّ عَيْنٍ لاَمَّةٍ " "، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم:" وَالْعَيْنُ حَقٌّ "وقال بعضُهم: إنه يَمْتَدُّ من عينِ الناظر أجزاء، فتتصلُ بما يَسْتَحسِنهُ فتؤثِّرُ فيه كتأثيرِ اللَّسْعِ من النارِ والسُّمِّ. وأنكرَ بعضُ العلماءِ الإصابةَ بالعينِ؛ لأنه لا شُبهةَ في أنَّ الأمراضَ والأسقامَ لا تكون إلا مِن فعلِ اللهِ؛ لأن الإنسانَ لا يقدرُ على ذلكَ. وفي قولهِ: وَمَآ أُغْنِي عَنكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَيْءٍ بيانُ أنه لا ينفعُ حَذرٌ مِنْ قَدَرٍ.

صفحة رقم 1462

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية