قَالُوا في جوابهم نَفْقِدُ صُوَاعَ الملك . قرأ يحيى بن يعمر ( صواغ ) بالغين المعجمة، وقرأ أبو رجاء ( صُوع ) بضم الصاد المهملة وسكون الواو بعدها عين مهملة. وقرأ أبيّ ( صياع ). وقرأ أبو جعفر :( صاع )، وبها قرأ أبو هريرة، وقرأ الجمهور : صواع بالصاد والعين المهملتين، قال الزجاج : الصواع : هو الصاع بعينه، وهو يذكر ويؤنث، وهو السقاية، ومنه قول الشاعر :
نشرب الخمر بالصواع جهارا ***. . .
وَلِمَن جَاء بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ أي قالوا : ولمن جاء بالصواع من جهة نفسه حمل بعير.
والبعير : الجمل، وفي لغة بعض العرب أنه الحمار، والمراد بالحمل ها هنا : ما يحمله البعير من الطعام، ثم قال المنادي وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ أي : بحمل البعير الذي جعل لمن جاء بالصواع قبل التفتيش للأوعية، والزعيم هو الكفيل، ولعل القائل : نفقد صواع الملك هو المنادي، وإنما نسب القول إلى الجماعة لكونه واحداً منهم، ثم رجع الكلام إلى نسبة القول إلى المنادي وحده، لأنه القائل بالحقيقة.
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني