ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ

وقوله : تَاللَّهِ ٧٣
العرب لا تقول تالرحمنِ ولا يجعلونَ مكانَ الواو تَاء إلاّ في الله عزّ وجلّ. وذلك أنها أكثر الأيمان مُجْرى في الكلام ؛ فتوهّموا أنّ الواو منها لكثرتها في الكلام، وأبدلوها تاء كما قالوا : التُّرَاث، وهو من ورث، وكما قال : رُسُلَنا تتري وهي من المواترة، وكما قالوا : التُخَمة وهي مِن الوَخَامة، والتُّجاه وهي مِن واجهك. وقوله لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ يقول القائل : وكيف علموا أنهم لم يأتوا للفساد ولا للسرقة ؟ فذُكر أنهم كانوا في طريقهم لا يُنزلون بأَحد ظلما، ولا ينزلون في بساتين الناس فيُفسدوها فذلك قوله ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الأَرْضِ وَما كُنا سَارِقِينَ يقول : لو كنا سارقين ما رددنا عليكم البضاعة التي وجدناها في رحالنا.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير