ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ

(قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض) التاء بدل من واو القسم عند الجمهور، وقيل من الباء وقيل أضل بنفسها وأياً ما كان ففيه التعجب، ولا تدخل إلا على هذا الاسم الشريف دون سائر أسمائه سبحانه وقد دخل نادراً على الرب وعلى الرحمن، والكلام على هذا مستوفى في علم الإعراب.
وجعلوا المقسم عليه هو علم يوسف وأصحابه بنزاهة جانبهم وطهارة ذيلهم عن التلوث بقذر الفساد في الأرض الذي من أعظم أنواعه السرقة لأنهم قد شاهدوا منهم في قدومهم عليه المرة الأولى وهذه المرة من التعفف والزهد عما هو دون السرقة بمراحل ما يستفاد منه العلم الجازم بأنهم ليسوا ممن يتجارى على هذا النوع العظيم من أنواع الفساد، ولو لم يكن من ذلك إلا ردهم

صفحة رقم 374

لبضاعتهم التي وجدوها في رحالهم لكفى، والمراد بالأرض هنا أرض مصر.
ثم أكدوا هذه الجملة التي اقسموا بالله عليها بقولهم: (وما كنا سارقين) لزيادة التبري مما قذفوهم به والتنزه عن هذه النقيصة الخسيسة الرذيلة الشنعاء.

صفحة رقم 375

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية