ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ

وقوله تعالى :( قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ ) هذا يحتمل وجوها :
[ أحدها :][ ساقطة من الأصل وم ] : أنهم قالوا : ذلك لأنكم رددتم إلينا الدراهم، وجعلتم في أوعيتنا، ثم رددنا مخافة أن نقرف بالسرقة والفساد. فيكف تقرفوننا بهذا ؟
والثاني : أنكم تعلمون أنا أبناء النبي، والرسول والأنبياء لا يكون منهم السرقة والفساد في الأرض، ومثل هذا لم يظهر في أهل بيتنا قط، ولا قرفنا به، فكيف قرفتمونا بهذا ؟
والثالث : أنكم تروننا صوامين قوامين. ومن هذا فعله فإنه لا يتهم بالسرقة.
والرابع[ في الأصل وم : أو ] : أن يكون قوله :( قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الأَرْضِ ) لما رأوهم دخلوا من أبواب متفرقة ولو كانوا سراقا لدخلوا مجموعين، لأن عادة السراق الاجتماع لا التفرق.

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية