أخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس - رَضِي الله عَنْهُمَا - أَنه قَرَأَ إِن ابْنك سرق
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ: قَالَ يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَام لِبَنِيهِ: مَا يدْرِي هَذَا الرجل أَن السَّارِق يُؤْخَذ بسرقته إِلَّا بقولكم
قَالُوا: مَا شَهِدنَا إِلَّا بِمَا علمنَا لم نشْهد أَن السَّارِق يُؤْخَذ بسرقته إِلَّا وَذَاكَ الَّذِي علمنَا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن إِبْرَاهِيم - رَضِي الله عَنهُ - أَنه كره أَن يكْتب الرجل شَهَادَته فَإِذا اسْتشْهد شهد وَيقْرَأ وَمَا شَهِدنَا إِلَّا بِمَا علمنَا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد - رَضِي الله عَنهُ - فِي قَوْله وَمَا كُنَّا للغيب حافظين قَالَ: لم نعلم أَنه سيسرق
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن عِكْرِمَة - رَضِي الله عَنهُ - فِي قَوْله وَمَا كُنَّا للغيب حافظين قَالَ: مَا كُنَّا نعلم أَن ابْنك يسرق
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة - رَضِي الله عَنهُ - فِي قَوْله وَمَا كُنَّا للغيب حافظين قَالَ: يَقُولُونَ مَا كُنَّا نظن أَن ابْنك يسرق
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة - رَضِي الله عَنهُ - فِي قَوْله واسأل الْقرْيَة قَالَ: مصر
وَفِي قَوْله عَسى الله أَن يأتيني بهم جَمِيعًا قَالَ: بِيُوسُف وأخيه وروبيل
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج - رَضِي الله عَنهُ - فِي قَوْله عَسى الله أَن يأتيني بهم جَمِيعًا قَالَ: بِيُوسُف وأخيه وَكَبِيرهمْ الَّذِي تخلف
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي روق - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ: لما حبس يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام أَخَاهُ بِسَبَب السّرقَة كتب إِلَيْهِ يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَام: من يَعْقُوب ابْن إِسْحَق بن إِبْرَاهِيم خَلِيل الله إِلَى يُوسُف عَزِيز فِرْعَوْن أما بعد فَإنَّا أهل بَيت مُوكل بِنَا الْبلَاء إِن أبي إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام ألقِي فِي النَّار فِي الله فَصَبر فَجَعلهَا الله عَلَيْهِ بردا وَسلَامًا وَإِن أبي إِسْحَق عَلَيْهِ السَّلَام قرب للذبح فِي الله فَصَبر فَفَدَاهُ الله بِذبح عَظِيم
وَإِن الله كَانَ وهب لي قُرَّة عين فسلبنيه فَأذْهب حزنه بَصرِي وأيبس لحمي على عظمي فَلَا ليلِي ليل وَلَا نهاري نَهَار والأسير الَّذِي فِي يَديك بِمَا ادعِي عَلَيْهِ من السرق أَخُوهُ لأمه فَكنت إِذا ذكرت أسفي عَلَيْهِ قربته مني فيسلي عني بعض مَا كنت أجد
وَقد بَلغنِي أَنَّك حَبسته بِسَبَب سَرقَة فَخَل سَبيله فَإِنِّي لم أَلد سَارِقا وَلَيْسَ بسارق وَالسَّلَام
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي الْجلد - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ: قَالَ لَهُ أَخُوهُ: يَا أَيهَا الْعَزِيز لقد ذهب لي أَخ مَا رَأَيْت أحدا أشبه بِهِ مِنْك لكأنه الشَّمْس
فَقَالَ لَهُ يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام: اسْأَل إِلَه يَعْقُوب أَن يرحم صباك وَأَن يرد إِلَيْك أَخَاك
الْآيَة ٨٤
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي