ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ

قوله تعالى : وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين ( ٨١ ) واسأل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها وإنا لصادقون ( ٨٢ ) :
قوله تعالى : وما شهدنا إلا بما علمنا يحتج به في أنه لا تجوز الشهادة بما لا يعلم (١) وقد اختلف قول مالك فيمن دفع إلى شهود كتابا مختوما وقال : اشهدوا علي بما فيه، هل يصح تحملهم للشهادة أم لا ؟ وكذلك الحاكم إذا كتب كتابا إلى حاكم وختم (٢) وأشهد الشهود بأنه كتابه ولم يقرأ عليهم. فعن مالك في ذلك روايتان. فاستدل القاضي أبو إسحاق(٣) لجواز الشهادة بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى عبد الله بن جحش (٤) كتابا وأمره أن يسير ليلتين ثم يقرأ ما فيه فيتبعه. قال ووجه المنع قوله تعالى : وما شهدنا إلا بما علمنا وإذا لم يقرؤوا الكتاب لم يشهدوا بما يعلمون فلم تجز شهادتهم. وكذلك اختلفوا (٥) إذا لم يميز الشاهد في (٦) العقد إلا خطه هل تجوز شهادته أم لا ؟ وكذلك اختلفوا إذا عرف الشهادة ولم يذكر مما (٧) في العقد شيئا هل تجوز شهادته أم لا ؟ والخلاف فيه في المذهب. ويمكن أن يحتج على المنع من الشهادة في ذلك كله بالآية المذكورة.

١ قال القرطبي: فإن الشهادة مرتبطة بالعلم عقلا وشرعا. راجع الجامع لأحكام القرآن ٣/ ٣٩٩، ٩/ ٢٤٥. وأضاف ابن العربي: تسمع إلا ممن علم ولا تقبل إلا منه. راجع أحكام القرآن لابن العربي ٣/ ١٠٩٠..
٢ "وختم" ساقط في (أ)..
٣ القاضي أبو إسحاق: هو إسماعيل بن إسحاق. سبقت ترجمته بصفحة ٨٧..
٤ في (أ): "لعبد الله"، وفي (ب): "لعبد الرحمن بن جحش"، وفي (هـ): "لعبد الله بن حجر"، والصواب: عبد الله بن جحش بن يعمر الأسدي. صحابي قديم الإسلام قتل يوم أحد ودفن هو وحمزة في قبر واحد. انظر الإصابة لابن حجر ٢/٢٧٢..
٥ "اختلفوا" ساقطة في (أ)، (ز)..
٦ "في" ساقط في (ب)، (د)، (هـ)..
٧ في (ح): "ما"..

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

ابن الفرس

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير