ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ

وقوله : إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ ٨١
ويقرأ ( سُر‍ِّق ) ولا أشتهيها ؛ لأنها شاذّة. وكأنه ذهب إلى أنه لا يستحلّ أن يسرَّقَ ولم يَسرِق : وذُكر أن ميمون بن مِهْران لقي رجاء بن حَيْوَة بمكَّة، وكان رجاء يقول : لا يصلح الكذب في جد ولا هزل. وكان ميمون يقول : ربّ كَذْبة هي خير من صدق كثير. قال فقال ميمون لرجاء : من كان زميلَك ؟ قال : رجل من قيس. قال : فلو أنك إذ مررت بالبِشْر قالت لك تغلِب : أنت الغاية في الصدق فمن زميلك هذا ؟ فإن كان مِنْ قيس قتلناه، فقد علمتَ ما قتلتْ قيسٌ منا، أكنت تقول : مِن قيس أم من غير قيس ؟ قال : بل من غير قيس. قال : فهي كانت أفضل أم الصدق ؟ قال الفراء : قد جعل الله عزّ وجلّ للأنبياء من المكايد ما هو أكثر من هذا. والله أعلم بتأويل ذلك.
وقوله : وَما كُنا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ يقول : لم نكن نحفظ غيب ابنك ولا ندري ما يصنع إذا غاب عنا. ويقال : لو علمنا أن هذا يكون لم نخرجه معنا.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير