قوله تعالى : قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ
المسألة السادسة والثلاثون : في بيان مرجع ضمير الجمع في كلمة ( بهم ) من الآية الكريمة.
ذهب ابن حزم – رحمه الله – إلى أن ضمير الجمع هنا يعود إلى جماعة، وهم : يوسف – عليه السلام -، وأخيه المحبوس في صواع الملك الذي وجد في وعائه وأخيه الكبير المقيم بأرض مصر منتظرا أمر الله فيه، فلما كانوا ثلاثة ناسب أن يكون الضمير جمعا.
قال ابن حزم : واحتجوا ( أي القائلون أن أقل الجمع اثنان ) بقوله تعالى حاكيا عن يعقوب عليه السلام في قوله : عسى الله أن يأتيني بهم جميعا قالوا : وإنما كان يوسف وأخاه.
هذا خطأ، بل ما كانوا إلا ثلاثة، يوسف وأخاه الذي حبس من أجل الصواع الذي وجد في رحله، والأخ الكبير الذي قال : فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين ارجعوا إلى أبيكم فقولوا يا أبانا إن ابنك سرق وما شهدنا إلا بما علمنا ١
فلما فقد ثلاثة من بنيه تمنى رجوعهم كلهم. ٢
٢ الإحكام في أصول الأحكام (المجلد ١/٤١٦-٤١٧).
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري