ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ

قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (٨٣).
[٨٣] فرجعوا إلى أبيهم، وذكروا له ما قالَهُ كبيرُهم قَالَ يعقوبُ: بَلْ سَوَّلَتْ زَيَّنَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا أردتُموه، وإلا فما أَدرى الملكَ بِسُنَّتي لولا فتواكُم، والسُّولُ: ما يتمنَّاه الإنسانُ ويحرِصُ عليه. قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وهشامٌ: (بَل سوَّلَتْ) بإدغامِ اللام في السين، والباقون: بالإظهارِ (١).
فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ليسَ فيه شكوى ولا ضجرٌ بقضاءِ الله، ثم تَرَجَّى من اللهِ فقالَ:
عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا يوسفَ وبنيامينَ وكبيرِهم المقيمِ بمصرَ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ بحالي الْحَكِيمُ بتدبيرِ خَلْقِهِ.
...
وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَاأَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ (٨٤).
[٨٤] وَتَوَلَّى عَنْهُمْ أي: أعرضَ؛ كراهةً لما صادفَ منهم.
وَقَالَ يَاأَسَفَى عَلَى يُوسُفَ والأسفُ: شدةُ الحزنِ. قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (يَا أَسَفي) بالإمالة، ورُوي عن أبي عمرٍو: الفتحُ والإمالةُ بينَ بينَ، ووقفَ رويسٌ راوي يعقوبَ بخلافٍ عنه: (يَا أَسَفَاهُ) بزيادةِ هاءٍ بعدَ الألف (٢).

(١) المصادر السابقة.
(٢) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٤٩ - ٥٠)، و"إتحاف فضلاء =

صفحة رقم 452

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية