ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ

وبعد أن انتهى تعالى من سرد مقال كبيرهم عاد إلى ذكر أبيهم فقال :
تفسير المفردات : تولى : أعرض. والأسف : أشد الحزن والحسرة على ما فات. كظيم : أي مملوء غيظا على أولاده ممسك له في قلبه.
الإيضاح : قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا أي فرجع الإخوة إلى أبيهم وقالوا له ما لقنهم كبيرهم فلم يصدقهم فيما قالوا، بل قال لهم : بل زينت لكم أنفسكم كيدا آخر فنبذتموه، ومما يقوّي ذلك عندي أنكم لقنتم هذا الرجل حكم شريعتنا وأفتيتموه به، وليس ذلك من شريعته.
فصبر جميل أي فحالي على ما نالني من فقده صبر جميل لا جزع فيه ولا شكاية لأحد، بل أشكوا إلى الله وحده وأعلق رجائي به.
عسى الله أن يأتيني بهم جميعا أي أطلب من الله أن يرجع إليّ يوسف وبنيامين والأخ الثالث الباقي بمصر، وقد كان لديه إلهام بأن يوسف لم يمت وإن غاب عنه خبره.
إنه هو العليم الحكيم أي إنه العليم بوحدتي وفقدهم والحزن عليهم، وله فينا حكمة بالغة، وهو الحكيم في أفعاله فيبتلي ويرفع البلاء على مقتضى سننه وحكمته في تدبير خلقه، وقد جرت سنته أن الشدة إذا تناهت جعل وراءها فرجا، والمصيبة إذا عظمت جعل بعدها المخلص منها ؛ كما قال : فإن مع العسر يسرا ٥ إن مع العسر يسرا [ الشرح : ٥ -٦ ].

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير