ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ

وابن عباس (١) والحسن (٢) وقتادة (٣): على أن المراد بالقرية مصر، وروى الكلبي عنه (٤) قال: هي قرية من قرى مصر.
وقوله تعالى: وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا، قال ابن عباس (٥): يريد أهل الرفقة التي كنا فيها: أي التي امتاروا معنا، قال المفسرون (٦): وكان قد صحبهم قوم من الكنعانيين.
قال ابن إسحاق (٧): عرف الأخ المحتبس أن إخوته أهل تهمة عند أبيهم لما كان من صنيعهم في أمر يوسف، فأمرهم أن يقولوا لأبيهم هذا نفيًا للظنة (٨) عنهم.
٨٣ - قوله تعالى: قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ مضى الكلام في هذا أول السورة (٩)، قال ابن عباس في هذه الآية: لما قدموا على أبيهم وأخبروه اشتد حزنه فقال: يا بني تذهبون وأنتم اثنا عشر وترجعون وأنتم أحد عشر، ثم تذهبون أحد عشر وترجعون عشرة، ثم تذهبون عشرة وترجعون تسعة، سبحان الله كيف هذا؟

(١) الطبري ١٣/ ٣٧، ابن عطية ٨/ ٤٦.
(٢) البغوي ٤/ ٢٦٧، الرازي ١٨/ ١٩٠، القرطبي ٩/ ٢٤٦ من غير نسبة.
(٣) الطبري١٣/ ٣٧، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٨٣، وأبو الشيخ كما في "الدر" ٤/ ٥٥.
(٤) الثعلبي ٧/ ١٠٢ ب، البغوي ٤/ ٢٦٧.
(٥) قال به الطبري ١٣/ ٣٧، والثعلبي ٧/ ١٠٢ ب، و"زاد المسير" ٤/ ٢٦٨.
(٦) الثعلبي ٧/ ١٠٢ ب.
(٧) الطبري ٣/ ٣٧، الثعلبي ٧/ ١٠٢ ب، البغوي ٤/ ٢٦٧.
(٨) في (ب): (اللظعنة).
(٩) (السورة) ساقط من (أ)، (ب)، (ج)، وقد سبق الحديث عنها عند قوله تعالى: قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ١٨.

صفحة رقم 210

ثم قال: قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا، قال المفسرون (١) وأهل المعاني: هاهنا إيجاز وإضمار، والمعنى: فرجعوا فقالوا ليعقوب ما لَقَّنهم يهوذا، فقال يعقوب: بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا، قال ابن الأنباري (٢): لم ينسبهم يعقوب في هذا إلى الكذب والاحتيال كما نسبهم في أمر يوسف حين قال: بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ في ابتداء السورة لكنه عني بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ إخراج بنيامين عني والمصير به إلى مصر، تقديرًا لمنفعة، فعاد من ذلك شر وضرر، وألححتم عليّ في إرساله معكم، ولم تعلموا أن قضاء الله ربما يأتي من فوقكم ويقبض على يدكم.
وقال غيره (٣): معنى قوله هاهنا سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا خيلت لكم أنه سرق وما سرق، ومعنى قول ابن عباس: تذهبون وأنتم اثنا (٤) عشر، يعني حين ذهبوا بيوسف معهم وألقوه في الجب، ورجعوا أحد عشر، ثم ذهبوا أحد عشر حين أرسل معهم بنيامين إلى مصر، فعادوا تسعة؛ لأن بنيامين حبسه يوسف عنده، واحتبس بمصر الذي قال: فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي فعادوا تسعة.
وقوله تعالى: عَسَى الله أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا يعني يوسف وبنيامين، والذي قال: فلن أبرح الأرض.

(١) الطبري ١٣/ ٣٧ - ٣٨، الثعلبي ٧/ ١٠٢ ب، البغوي ٤/ ٢٦٧، "زاد المسير" ٤/ ٢٦٩، الرازي ١٨/ ١٩٠.
(٢) "زاد المسير" ٤/ ٢٦٩.
(٣) ذكره في "زاد المسير" ٤/ ٢٦٩.
(٤) في (ج): (اثنى عشر).

صفحة رقم 211

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية