قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ : من أَن نَّأْخُذَ : أحداً.
إِلاَّ مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ : لم يقل: من سرق خوف الكذب.
إِنَّـآ إِذاً لَّظَالِمُونَ : إن أخذنا غيره فَلَمَّا ٱسْتَيْأَسُواْ : يئسوا منه ومن إجابته.
خَلَصُواْ : انفردوا نَجِيّاً : مُتناجين قَالَ كَبِيرُهُمْ : سنّاً، روبيل، أو رأياً يهوذا أو رياسة شمعون أَلَمْ تَعْلَمُوۤاْ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَّوْثِقاً مِّنَ ٱللَّهِ : عهداً وثيقاً بذكره.
وَمِن قَبْلُ مَا : صلة فَرَّطتُمْ قصرتم فِي يُوسُفَ فَلَنْ أَبْرَحَ : أفارق.
ٱلأَرْضَ مصر حَتَّىٰ يَأْذَنَ لِيۤ أَبِيۤ في الرجوع أَوْ يَحْكُمَ ٱللَّهُ لِي : بخلاص أخي.
وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَاكِمِينَ : لأنه إنما يحكم بالحقِّ ٱرْجِعُوۤاْ إِلَىٰ أَبِيكُمْ فَقُولُواْ يٰأَبَانَا إِنَّ ٱبْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَآ إِلاَّ بِمَا عَلِمْنَا : إذ خرج الصاع من رحله.
وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ : أنه سرق أو دُسَّتْ في رحلهِ وَسْئَلِ : عن القصةِ ٱلْقَرْيَةَ : أهل مصر.
ٱلَّتِي كُنَّا فِيهَا وَٱلْعِيْرَ : القافلة.
ٱلَّتِيۤ أَقْبَلْنَا : توجهنا.
فِيهَا وَإِنَّا : والله.
لَصَادِقُونَ : فلما قالوا: قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ : زَيَّنْت لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْراً : عظيما.
فَصَبْرٌ جَمِيلٌ : أجمل.
عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ : بيوسف وإخوته.
جَمِيعاً : مجتمعين.
إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَلِيمُ : بحالي.
ٱلْحَكِيمُ : في أفعاله.
وَتَوَلَّىٰ : أعرض.
عَنْهُمْ : كراهةً.
وَقَالَ يَٰأَسَفَىٰ : شدَّة حزني عَلَى يُوسُفَ : تعالي فهذا أوانك.
وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ : كناية عن كثرة البكاء من الحزن.
فَهُوَ كَظِيمٌ : مملوء من الغيظ على أولاده كاتماً وما استرجع، لأنه مخصوص بهذه الأمة، كما في الحديث:" لم تعط أمة إنا لله وإنا إليه راجعون إلاَّ أمة محمَّد - صلى الله عليه وسلم - ألا ترى إلى يعقوب حين أصابه ما أصابه لم يسترجع قال: " يا أسفى "، وتأسف عليه دون أخويه مع حدوث رزئهما لأن رِزئه كان قاعدة المصيبات وأعظمها، على أنه كان واثقاً بحياتهما دونه.
قَالُواْ : أولاده.
تَاللهِ : لا.
تَفْتَؤُاْ : لا تزال.
تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضاً : مشرفاً على الهلاك أَوْ تَكُونَ مِنَ ٱلْهَالِكِينَ * قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُو بَثِّي : هَمِّي الذي لا صبر عليه وَحُزْنِي إِلَى ٱللَّهِ : فخلوني وشكايتي.
وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ : من حيَاته لخبَر المَلكِ، ورؤياه سجود الكواكب له.
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني