ﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ

فأجابهم والتمس لنفسه معذرة على الحزن : قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ
تفسير المفردات : البث في الأصل : إثارة الشيء وتفريقه كبث الريح التراب، ثم استعمل في إظهار ما انطوت عليه النفس من الغم أو السر.
الإيضاح : قال إنما أشكو بثي وحزني إلى الله أي لا تلوموني وأنا لم أشك إليكم ولا إلى أحد من الخلق حزني الذي أمضّني كتمانه، فأفشيته بهذه الكلمة يا أسفي على يوسف بل شكوت ذلك إلى الله وحده.
وأعلم من الله ما لا تعلمون أي وأنا أعلم في ابتلائي بفراقه مع حسن عاقبته ما لا تعلمون، فأعلم أنه حي يرزق، وأن الله يجتبيه ويتم نعمته عليه وعلى آل يعقوب، وأنتم تظنون أن يوسف قد هلك، وأن بنيامين قد سرق فاسترقّ، وتحسبون أني بحزني ساخط على قضاء الله في شيء أمضاه ولا مرد له، وأنا أعلم أن لهذا أجلا هو بالغه، وإني لأرى البلاء ينزل عليكم من كل جانب بذنوبكم وبتفريطكم في يوسف من قبل، وبأخيه الذي كان يسليني عنه من بعده.
وعن ابن عباس في تفسير الآية : أنا أعلم أن رؤيا يوسف حقّ أنني سأسجد له.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير