ﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ

قوله عز وجل : قال إنما أشكو بَثِّي وحزني إلى الله في بثي وجهان :
أحدهما : همّي، قاله ابن عباس.
الثاني : حاجتي، حكاه ابن جرير. والبث تفريق الهم بإظهار ما في النفس. وإنما شكا ما في نفسه فجعله بثاً وهو مبثوث.
وأعلم من الله ما لا تعلمون فيه تأويلان :
أحدهما : أعلم أن رؤيا يوسف صادقة، وأني ساجد له، قاله ابن عباس.
والثاني : أنه أحست نفسه حين أخبروه فدعا الملك وقال : لعله يوسف، وقال لا يكون في الأرض صدّيق إلا نبي، قاله السدّي.
وسبب قول يعقوب إنما أشكو بثي وحزني إلى الله ما حكي أن رجلاً دخل عليه فقال : ما بلغ بك ما أرى ؟ قال : طول الزمان وكثرة الأحزان. فأوحى الله إليه : يا يعقوب تشكوني ؟ فقال : خطيئة أخطأتها فاغفرها لي. وكان بعد ذلك يقول إنما أشكو بثي وحزني إلى الله .

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية