أخرج ابن أبي حاتم عن النصر بن عربي - رضي الله عنه - قال : بلغني أن يعقوب عليه السلام مكث أربعة وعشرين عاماً لا يدري أحي يوسف عليه السلام أم ميت، حتى تخلل له ملك الموت فقال له : من أنت؟ قال : أنا ملك الموت. قال : فأنشدك بإله يعقوب، هل قبضت روح يوسف عليه السلام؟ قال : لا فعند ذلك قال يا بني، اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله فخرجوا إلى مصر، فلما دخلوا عليه لم يجدوا كلاماً أرق من كلام استقبلوه به. قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر .
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ، عن قتادة - رضي الله عنه - في قوله ولا تيأسوا من روح الله قال : من رحمة الله.
وأخرج ابن جرير، عن الضحاك - رضي الله عنه - مثله.
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ، عن ابن زيد - رضي الله عنه - في قوله ولا تيأسوا من روح الله قال : من فرج الله، يفرج عنكم الغم الذي أنتم فيه.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي