ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

- ٨٧ - يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ الله أنه لا ييأس مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ

صفحة رقم 259

الْكَافِرُونَ
- ٨٨ - فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّهُ نَدَبَ بَنِيهِ عَلَى الذَّهَابِ فِي الْأَرْضِ يَسْتَعْلِمُونَ أَخْبَارَ يُوسُفَ وَأَخِيهِ بِنْيَامِينَ، و (التحسس) يكون في الخير، و (التجسس) يكون في الشر، ونهضهم وبشرهم وأمرهم أن لا يَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ أَيْ لَا يَقْطَعُوا رجاءهم وأملهم من الله فيما يرونه ويقصدونه فإنه لا يقطع الرجاء ولا ييأس مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ، وَقَوْلُهُ: فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيْهِ تقدير الكلام: فذهبوا فدخلوا كصر وَدَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ، قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضر يعنون الْجَدْبِ وَالْقَحْطِ وَقِلَّةِ الطَّعَامِ، وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ أي ومعنا ثمن الطعام الذي نمتاره وهو ثمن قليل، قاله مجاهد والحسن، وقال ابن عباس: الرديء لا ينفق، وفي رواية عنه: الدراهم الردئية التي لا تجوز إلا بنقصان، وقال الضحاك: كاسدة لا تنفق، وأصل الإزجاء الدفع لضغف الشيء، وَقَوْلُهُ إِخْبَارًا عَنْهُمْ: فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ أَيْ أَعْطِنَا بِهَذَا الثَّمَنِ الْقَلِيلِ مَا كُنْتَ تُعْطِينَا قبل ذلك، قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ بِرَدِّ أَخِينَا إِلَيْنَا، وقال سعيد بن جبير والسدي: يَقُولُونَ تَصَدَّقْ عَلَيْنَا بِقَبْضِ هَذِهِ الْبِضَاعَةِ الْمُزْجَاةِ وتجوز فيها.

صفحة رقم 260

مختصر تفسير ابن كثير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد علي بن الشيخ جميل الصابوني الحلبي

الناشر دار القرآن الكريم، بيروت - لبنان
سنة النشر 1402 - 1981
الطبعة السابعة
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية