يَابَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (٨٧).
[٨٧] يَابَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ أي: تَطَلَّبوا خبرَهما، والتحسُّسُ بالحاء: طلبُ الشيءِ بالحاسَّةِ في الخير، وبالجيم: في الشر، والتلاوة بالأولِ.
وَلَا تَيْأَسُوا تَقْنَطوا مِن مِنْ رَوْحِ اللَّهِ أي: رحمتِه التي يحيي بها العبادَ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ باللهِ.
...
فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَاأَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ (٨٨).
[٨٨] فخرجوا راجعينَ إلى مصرَ حتى وصلوا إليها، فدخلوا على يوسف.
فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَاأَيُّهَا الْعَزِيزُ بلغةِ مصرَ: الملكُ.
مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ الجوعُ والشدةُ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ رَديئة أو قليلةٍ. قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (مُزْجَاةٍ) بالإمالة، واختلِفَ عن ابنِ ذكوانَ (١).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب