ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

(فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ).
(الفاء) هنا تفصح عن كلام مقدر تقديره قصدوا إلى يوسف، فلما دخلوا عليه، نادوه بما يليق بمنصبه، وبمكانته التي صار بها عزيز مصر، وخاطبوه بذلك متلطفين طالبين عطفه ورفده (مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ) وهو الضرر الذي يصيب الجسم في داخله، وذلك الضر الذي أصابهم سببه الجوع، (وجِئا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ) أي مردودة مدفوع عنها، لرداءتها وعدم الرغبة فيها، أي جئنا ببضاعة ليس من شأنها

صفحة رقم 3854

أن تقبل، بل من شأنها أن تزجى وتدفع، (فَأَوفِ لَنَا الْكَيْلَ)، الفاء لترتيب ما بعدها على ما قبلها، وإيفاء الكيل ليس مترتبا على كون البضاعة مزجاة مدفوعة، إنما أيضا الكيل مترتب على إصابتهم الضر، أي بسبب هذا الضر أوف الكيل مع أن الثمن الذي نقدمه بضاعة مزجاة.
(وَتَصَدّق عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يجزي الْمُتَصَدّقِينَ) أي تصدق بهذا الوفاء وبالزيادة عليه مع أن البضاعة التي جعلناها ثمنا رديئة تُردّ ولا تقبل، (إنَّ اللَّهُ يجزِي الْمُتَصَدِّقِينَ)، فاطلب حب اللَّه، ولا تطلب عوضا منا.
آن ليوسف الصديق الرفيق الشفيق الصالح أن يظهر شخصه مع ما مَنَّ اللَّه تعالى به عليه:

صفحة رقم 3855

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية