ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ

قرىء :«أئنك » على الاستفهام. وأنك، على الإيجاب وفي قراءة أبيّ :«أئنك أو أنت يوسف »، على معنى أئنك يوسف أو أنت يوسف، فحذف الأوّل لدلالة الثاني عليه، وهذا كلام متعجب مستغرب لما يسمع، فهو يكرر الاستثبات فإن قلت : كيف عرفوه ؟ قلت : رأوا في روائه وشمائله حين كلمهم بذلك ما شعروا به أنه هو، مع علمهم بأنّ ما خاطبهم به لا يصدر مثله إلا عن حنيف مسلم من سنخ إبراهيم، لا عن بعض أعزاء مصر. وقيل : تبسم عند ذلك فعرفوه بثناياه وكانت كاللؤلؤ المنظوم. وقيل : ما عرفوه حتى رفع التاج عن رأسه فنظروا إلى علامة بقرنه كانت ليعقوب وسارة مثلها، تشبه الشامة البيضاء. فإن قلت : قد سألوه عن نفسه فلم أجابهم عنها وعن أخيه ؟ عن أن أخاه كان معلوماً لهم. قلت : لأنه كان في ذكر أخيه بيان لما سألوه عنه مَن يَتَّقِ من يخف الله وعقابه وَيِصْبِرْ عن المعاصي وعلى الطاعات فَإِنَّ الله لاَ يُضِيعُ أجرهم، فوضع المحسنين موضع الضمير لاشتماله على المتقين والصابرين.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير