ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ

(أَئِنَّكَ لأَنْتَ يُوسُفُ (٩٠)
وأكدوا أنه يوسف بـ (إنَّ) المؤكدة، وبـ (اللام)، وبـ (أنت)، فقال لهم: (أَنَا يُوسُف وَهَذَا أَخِي) ولم يكن ثمة حاجة إلى التأكيد، لأن التوكيد مظنة الإنكار، ثم يبين نعمة اللَّه عليه وعلى أخيه (وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَليْنَا) قد تفضل اللَّه علينا بمنه وأكرمنا: (فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) أظهر في موضع الإضمار، فلم يقل إن اللَّه لَا يضيع أجرنا، وكان ذلك أولا لوصف عملهم بالإحسان أولا، ولأن الإحسان هو السبب في مَنِّ الله تعالى وعطائه، وثانيا للتعريض بما فعل الإخوة معه، وأنه لم يكن من الإحسان في شيء ثالثا.
يشتد الإحساس بالخطأ إذ أظهرت النتائج غير الحسنة، ولذلك أحسَّ أولئك الإخوة بظلم ما فعلوا فقالوا:
(قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ (٩١)

صفحة رقم 3855

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية