فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين ٩٩ ، رحب بهم جميعا، وخص أبويه بفضل ترحيب، لما قاسا من الهول في غيبته، ولأنهما الأبوان، وهما أحق الناس بالإحسان، و آوى إليه أبويه هنا معناها ضمهما، وأسكنهما في مسكنه ليتمكن من رعايتهما وحسن القيام على شئونهما، وليستمتعا بقربه بعد طول فراق، وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين ، ودخلوا مصر منصب على الأمن، أي ادخلوا حال كونكم آمنين بمشيئة الله من الخوف والقحط والشدة، أو أن سيدنا يوسف استقبل قبيله شوقا ورغبة في اللقاء خارج الأمصار، ثم قال : ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين مطمئنين تجدون سهلا وأهلا وعزة وكرامة، وفي القصص إنها لم تكن أمة بل كانت خالته، وسميت أما كما يسمى العم أبا، ونقول : إن تعبير القرآن هو الصادق حتى يقوم الدليل على خلافه.
زهرة التفاسير
أبو زهرة